ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - الحديث ٨٢
[الحديث ٨٢]
٨٢وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ ع الْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ وَ هُوَ يَبْكِي وَ حَوْلَهُ قَوْمٌ يُسْكِتُونَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ بِقَضِيَّةٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالًا فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَاسْتَحْلَفَهُمْ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَبِي خَرَجَ وَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ارْجِعُوا فَرَدَّهُمْ جَمِيعاً وَ الْفَتَى مَعَهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ لَهُ يَا شُرَيْحُ كَيْفَ قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ادَّعَى هَذَا الْفَتَى عَلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ وَ أَبُوهُ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبُوهُ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا خَلَّفَ مَالًا فَقُلْتُ لِلْفَتَى هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا تَدَّعِي فَقَالَ لَا فَاسْتَحْلَفْتُهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا شُرَيْحُ هَكَذَا تَحْكُمُ فِي مِثْلِ هَذَا فَقَالَ كَيْفَ كَانَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَأَحْكُمَنَّ فِيهِمْ بِحُكْمٍ مَا حَكَمَ بِهِ إِلَّا دَاوُدُ النَّبِيُّ ع
و على المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما و إذهاب حق
المقر له، مع أن مقتضى التعليل ذلك. و لو لم يرجع الأول عن إقراره فمقتضى التعليل
بقاء الحكم أيضا، و المختار التخيير مطلقا [١]. انتهى. الحديث الثاني و الثمانون:
قوله عليه السلام: إلا داود لعل الحصر إضافي لحكم دانيال أيضا كما مر، أو المراد في خصوص القتل
[١]المسالك ٢/ ٣٦٧.