ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠ - الحديث ١٧
عَلَيْهِ فَإِنْ رَضِيَ بِحُكُومَتِهِ وَ إِلَّا ضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ وَ حَبَسَهُ فِي سِجْنِهِ.
[الحديث ١٧]
١٧أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السُّحْتِ فَقَالَ الرِّشَا فِي الْحُكْمِ
قوله عليه السلام: يكون له سوط
أو المراد أن هؤلاء المخالفين الذين يحكمون في هذا الزمان كافرون، لإنكارهم الإمام و غصبهم حقه عليه السلام، و الخبر السابق أيضا محمول على أحد تلك الوجوه.
كما روى الكليني في الموثق عن أبي بصير راوي الخبر السابق عن أبي جعفر عليه السلام قال: من حكم درهمين بغير ما أنزل الله عز و جل ممن له سوط أو عصا، فهو كافر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه و آله [١]. و ذكر الدرهمين على المثال، لبيان أنه لا يلزم في ترتب هذا الوعيد أن يكون المحكوم به مالا كثيرا.
الحديث السابع عشر: ضعيف.
قوله عليه السلام: الرشى في الحكم أي: أعظم أفراده، لإطلاق السحت في الأخبار على كثير من الأشياء، كالغلول و أكل مال اليتيم و شبهه، إلا أن يقال: المراد في قوله تعالى" لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ [٢]" و أضرابه خصوص هذا الفرد، و الله يعلم.
[١]فروع الكافي ٧/ ٤٠٧.
[٢]سورة المائدة: ٦٣.