الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢٨ - باب ما يختصّ به الكبير
رسول اللَّه عجب[١] لمن أيقن بالموت كيف يفرح! و عجب[٢] لمن أيقن بالقدر كيف يحزن! و عجب[٣] لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها كيف يركن إليها! و ينبغي لمن عقل عن اللَّه أن لا يستبطئ اللَّه في رزقه و لا يتهمه في قضائه" فقال له حسين بن أسباط: فإلى من صار إلى أكبرهما قال" نعم"[٤].
بيان
" عقل عن اللَّه" أي فهم سر الأمور عن اللَّه عز و جل بإلهام منه يعني من كان على بصيرة في العلم لا يستبطئ اللَّه يعني لا ينسبه إلى الإبطاء في أمر رزقه إن تأخر لعلمه بأن اللَّه سبحانه رأى صلاح أمره في التأخير و لا يتهمه في قضائه
(١ و ٢ و ٣). هكذا في الأصل و لكن في التهذيب: عجبت.
[٤] . قوله «إلى أكبرهما قال نعم» هذا بناء على القول بالحياة على وجه الاستحباب أو المحاسبة من سهم الارث، و أمّا على القول بالوجوب مجانا كما عليه جماعة من علمائنا فمشكل لأن الآية الكريمة تدلّ على أن الكنز كان لهما جميعا و الاختصاص بالأكبر مجانا ينافيه، و الحق أنّه يستحب لسائر الورثة و الوصي و القيم على الصغار أن يخصصوا الولد الأكبر بجميع ما ذكر في هذه الروايات و يحاسبوا قيمتها من سهم الإرث لا مجانا إن طلب الأكبر و إلّا فلا، و ذلك لاختلاف الروايات في تعيين ما يحيى و عدم صراحتها في الوجوب و الاستحقاق مجانا، و هذا أوفق بعموم الآية و الأخبار، ثمّ الحياة خاصّة بما كان معدا لحاجة الميت و استعماله بنفسه لا جميع ما يصدق الاسم عليه، فمن كان له سيوف متعدّدة للاقتناء أو للبيع أو كان شغله بيع السيوف و الثياب أو المصاحف و عنده عدد كثير منها يستعمل في كل يوم واحدا منها و قصده أن يبيعه إن أراد و أمثال ذلك، فهو خارج عن الحياة، و إذا كان لرجل ثلاثمائة و ستون مصحفا أو ثوبا يلبس كل يوم ثوبا أو يقرأ من مصحف لزم أن يختص الجميع بالأكبر و يستبعد بناء على الوجوب مجانا خصوصا لمن يكون أكثر امواله مصاحف و ثيابا و بناء على الاستحباب و الاحتساب من الإرث لا حاجة إلى ذكر الفروع المستفادة من ألفاظ الروايات. «ش».