الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨٥ - باب صفة الجنّة
ذلك النهر جواري نابتات، كلما قلعت واحدة نبتت أخرى سمين باسم ذلك النهر و ذلك قوله تعالىفِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ[١] فإذا قال الرجل لصاحبه جزاك اللَّه خيرا فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي قد أعدها اللَّه لصفوته و خيرته من خلقه".
[٥]
٢٤٨١٩- ٥ (الكافي ٨: ٢٣١ رقم ٢٩٩) محمد، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن حسين، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه ع قال" إن في الجنة نهرا حافتاه حور نابتات فإذا مر المؤمن بإحداهن فأعجبته اقتلعها فأنبت اللَّه مكانها".
[٦]
٢٤٨٢٠- ٦ (الكافي ٨: ١٥٢ رقم ١٣٨) الاثنان، عن محمد بن جمهور،
- العيون التي ذكرها اللّه في كتابه انها في الجنة عين من ماء و عين من لبن و عين من خمر تجري في هذا النهر ... الخبر.
قال المجلسي (ره): يحتمل أن يكون عليه السّلام أراه ذلك خارج المدينة على الإعجاز بأن جعل اللّه في عينه نورا يشاهد تلك الأمور و إن لم يشاهده غيره إلّا بعد الانتقال إلى الأجسام المثالية إلى آخر ما قال.
و ظاهر كلام المجلسي و آخر الخبر أيضا أن هذا الحوض الذي شاهده عبد اللّه بن سنان كان من عالم البرزخ، و صريح كلام الإمام عليه السّلام أنّه من الجنة التي وعد المتقون بعد البعث، و الحق أن عالم البرزخ نفسه من عالم الآخرة كالدهليز بالنسبة إلى الدار، و النهر إلى البحر، و يدلّ عليه قوله (ع): القبر اما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران، فالبرزخ نعمة مستعجلة للمتقين قبل الحشر و نقمة على الظالمين حتّى يحين حين النعمة الكاملة أو النقمة التامة يجري منها نهر إليها أو يفوح فيها شعلة من نارها. «ش».
[١] . الرحمن/ ٧٠.