الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧٥ - باب التعزّي و أسبابه
بيان:
" ما بي فقدك" أي أنت لي الآن كما كنت قبل و الغضاضة الذلة و المنقصة و المطلع بالبناء للمفعول المأتي و موضع الاطلاع من أشراف إلى انحدار شبه ذلك ما يشرف عليه من أهوال الآخرة" الحذر لك" أي مما يصيبك من أهوال الآخرة من الحذر عليك مما أصابني من موتك و كذا القول في البكاء له و عليه.
[٤٢]
٢٤٧٠١- ٤٢ (الكافي ٣: ٢٦١) علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد رفعه قال: جاء أمير المؤمنين ع إلى الأشعث بن قيس يعزيه بأخ له يقال له عبد الرحمن فقال له أمير المؤمنين ع" إن جزعت فحق الرحم أتيت و إن صبرت فحق اللَّه أديت على أنك إن صبرت جرى عليك القضاء و أنت محمود و إن جزعت جرى عليك القضاء و أنت مذموم" فقال له الأشعثإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، فقال أمير المؤمنين ع" أ تدري ما تأويلها" فقال الأشعث: لا أنت غاية العلم و منتهاه، فقال له" أما قولكإِنَّا لِلَّهِ فإقرار منك بالملك، و أما قولكوَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فإقرار منك بالهلك".