الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٦ - باب الصّلاة على الصّبيّ
سليمان، عن حسين الحرشوش[١]، عن هشام قال: قلت لأبي عبد اللَّه ع" إن الناس يكلمونا و يردون علينا قولنا أنه لا يصلى على الطفل لأنه لم يصل فيقولون: لا يصلى إلا على من صلى فنقول: نعم فيقولون:
أ رأيتم لو أن رجلا نصرانيا أو يهوديا أسلم ثم مات من ساعته، فما الجواب فيه فقال" قولوا لهم: أ رأيت لو أن هذا الذي أسلم الساعة ثم افترى على إنسان ما كان يجب عليه في فريته فإنهم سيقولون: يجب عليه الحد، فإذا قالوا هذا قيل لهم: فلو أن هذا الصبي الذي لم يصل افترى على إنسان هل كان يجب عليه الحد فإنهم سيقولون: لا، فيقال لهم: صدقتم إنما يجب أن يصلى على من وجبت عليه الصلاة و الحدود و لا يصلى على من لا يجب عليه الصلاة و لا الحدود"[٢].
بيان
لا منافاة بين هذا الخبر و الذي قبله لأن الأول محمول على جواز الصلاة و استحبابها على من عقلها و الثاني على حتمها و وجوبها على من أدرك فمتى تستحب الصلاة للصبي تستحب عليه و متى تجب تجب و متى لا يعقلها لا تجب و لا تستحب.
[٣]
٢٤٥٠٢- ٣ (الكافي ٣: ٢٠٦) الثلاثة، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: رأيت ابنا لأبي عبد اللَّه ع في حياة أبي جعفر ع يقال له: عبد اللَّه فطيم قد درج، فقلت له: يا غلام من ذا الذي إلى جنبك
[١] . في الكافي: حسين الحرشوش، و في التهذيب: حسين المرجوس.
[٢] . أورده في التهذيب- ٣: ٣٣٢ رقم ١٠٣٩ بهذا السند أيضا.