الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩١ - باب ميراث ولد الولد
لاقتضاء العطف المغايرة كما لا يخفى و به أفتى في الفقيه كما يأتي.
و قال في التهذيبين: فأما ما ذكره بعض أصحابنا من أن ولد الولد لا يرث مع الأبوين و احتجاجه في ذلك بخبر سعد بن أبي خلف و البجلي في قوله إن ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد و لا وارث غيره، قال: و لا وارث غيره هما الوالدان لا غير فغلط لأن قوله ع: و لا وارث غيره، المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به أو البنت التي تتقرب بنت البنت بها و لا وارث له غيره من الأولاد للصلب غيرهما.
ثم استدل بخبر خزيمة بن يقطين، عن البجلي.
- لأن الفضل ذكر كثيرا من الفروع و ليس فيه نص، و الحق أنّه استخرج أحكام هذه من العمومات و القواعد الكلية و لم يكن قياسا.
و بالجملة فالعمل على مختار الفضل بن شاذان لا على فتوى الصدوق رحمهما اللّه و ان وافقها المصنّف هنا، و الأقرب يمنع الأبعد في سلسلة واحدة كالابن و ابن الابن و الاخوة و الأولاد و الاخوة لا الأبوان و الحفدة.
و اعلم ان ما ذكره الفضل بن شاذان في فروع الارث و نقله علماؤنا يدلّ على فضل كبير و علم كثير و فقاهة تامّة في هذا الرجل قل أن يتفق مثل هذا المقام لرجل، فقد تتبع القواعد المنصوصة و الأصول المسلّمة و استخرج كل فرع من الأصل الذي يجب الرجوع إليه و القاعدة التي يتمسّك بها، و كلامه انموذج احتذى ساير فقهائنا على منواله و عرفوا ما ينبغي أن يقال و يفتي به في مسائل الإرث فهو معلم مرشد لغيره و لذلك أجراه و الشيخ الكليني رحمهما اللّه مجرى النصوص لشدة الاعتماد عليه، و لذلك وصفه أصحاب الرجال كالنجاشيّ و العلّامة و الشيخ بما وصفوه من كونه فقيها متكلما من أفاضل هذه الطائفة و وجوهها و ترحم عليه أبو محمّد الحسن العسكريّ عليه السّلام ثلاثا، و وجود مثله في الرواة ردّ على من يزعم أنّه لم يكن في عصر الأئمة عليهم السّلام مجتهد و ان الرواة في عصرهم بمنزلة نقلة فتوى المجتهدين في زماننا، و المتتبع يجد بخلافه ظاهرا في موارد كثيرة لأن دأبهم عليهم السّلام كان إلقاء الأصول و كان تفريع الفروع وظيفة المجتهدين و تقليدهم و قبول فتاواهم تكليف العوام. «ش».