الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٤ - باب ابطال العول و معرفة إلقائه
بيان:
" عالج" موضع به رمل،" لا تعول" لا تزيد و لا ترتفع، و الستة هي التي ذكرها اللَّه سبحانه، الثلثان و النصف و الثلث و الربع و السدس و الثمن و هي أصول الفرائض ثم ينقسم كل فريضة على سهام بعدد الوراث و اختلافهم في الإرث إلى ما لا يحصى و هذا معنى ما يأتي من أنها ربما تزيد على المائة فأما قولهم ع" إنها لا تجوز ستة" فمعناه أنها و إن زادت و زادت فلا تزيد أصولها على ستة و هذا المعنى مصرح به في حديث البجلي عن بكير الآتي.
[٢]
٢٤٨٢٨- ٢ (الكافي ٧: ٧٩) علي، عن أبيه و العبيدي، عن
- الغرماء، و إذا ضاقت التركة تزاحمت حقوق الغرماء و ينقص من كل منهم بالنسبة، فان قيل: إذا صح عندكم تعلق حقوق متزاحمة للغرماء في التركة و جوزتم أن يحكم به الشارع فلم اعترضتم على القائلين بالعول من العامّة و قد جوزتم مثله في الغرماء؟ قلنا:
الفرق بين المسألتين أن تعلق حقوق الغرماء بالتركة كان بسبب اقدام المديون و الديان أنفسهم أو بسبب عروض خسارة أو ضرر أوجبا نقص المال عن مقدار الدين، و أمّا في مسألة العول فكان بسبب جعل الشارع تعالى حكما لا يمكن تحققه في الخارج، و الثاني محال دون الأوّل إذ لا يجوز أن يحكم الشارع بشيء يعلم أنّه لا يتحقّق، أما خسارة التجارة أو جهل الديّان بنقصان مال المديون عن دينهم أو اقدامهم على الدّين مع علمهم بذلك، و تحملهم الضرر فممكن، فكأن في مسألة العول كان التناقض من جانب اللّه و أصلحه الناس، و في مسألة الغرماء كان التناقض من جانب الناس فأصلحه اللّه، و يعلم من ذلك أنّه يجوز استخراج الأحكام الفقهيّة من القواعد العقليّة لأن ابن عبّاس أبطل العول بأنّه يستلزم القول اما بجهل واجب الوجود أو جواز تكليفه بما لا يطاق، و كلاهما محال تعالى اللّه عنهما، و قرّره أئمتنا عليهم السّلام على استدلاله، و هذا طريق يخالف مسلك الإخباريين و يؤيد المجتهدين. «ش».