الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠١ - أبواب المواريث
كان يقع عليه النقص إن أنقصت كما بينوه ع و أجمعت عليه أصحابنا و المخالفون يقولون فيه بالتعصيب فيعطون الفاضل أولي عصبة الذكر و لا يعطون الأنثى شيئا و إن كانت أقرب منه في النسب استنادا إلى آية زكريا حيث لم يسأل الأنثى لعلمه بعدم إرثها مع العصبة كذلك كانوا يؤفكون و ليت شعري ما أدراهم أنه لم يسأل الأنثى و إنما حمله على الطلب كفالة مريم و ما رأى من كرامتها ثم ما المانع من إرادته الجنس الشامل للذكر و الأنثى أو إنما أراد الذكر لأنه أحب إلى طباع البشر أو إنما طلبه للإرث و القيام بأعباء النبوة معا و لا شك أنه غير متصور في النساء أو كان شرعه في الإرث على خلاف شرعنا و استندوا أيضا إلى رواية ضعيفة ردتها رواتها الأعلى بعد ما سمعوها منقولة عن الأدنى و ردها بعضهم بمحكمات الكتاب و قال آخر و اللَّه ما رويت هذا و إنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم.
و في الكافي و التهذيب: أن في كتاب أبي نعيم الطحان، عن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن زيد بن ثابت أنه قال: من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء،
و في الحديث النبوي" تعلموا الفرائض و علموها الناس فإني امرؤ مقبوض و إن العلم سيقبض و تظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما".
و فيه أيضا" تعلموا الفرائض فإنها من دينكم و إنه نصف العلم و إنه أول ما ينتزع من أمتي.
".