الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٠ - أبواب المواريث
و هذا كما في سائر الآيات القرآنية المجملة فإنها إنما يؤولها الراسخون في العلم منهم و لا ينفرد أحد الثقلين عن الآخر أما حكم البنتين فقد نبهت عليه هذه الآيات و ثبت عنهم ص بالروايات من غير اختلاف.
قال في الكافي: و قد تكلم الناس في أمر الابنتين من أين جعل لهما الثلثان و اللَّه تعالى إنما جعل الثلثين لما فوق اثنتين، فقال قوم بإجماع و قال قوم قياسا كما أن كان للواحدة النصف كان ذلك دليلا على أن لما فوق الواحدة الثلثين و قال قوم بالتقليد و الرواية و لم يصب واحد منهم الوجه في ذلك فقلنا إن اللَّه جعل حظ الأنثيين الثلثين بقولهلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِو ذلك أنه إذا ترك الرجل بنتا أو أخا فللذكر مثل حظ الأنثيين و هو الثلثان فحظ الأنثيين الثلثان و اكتفى بهذا البيان أن يكون ذكر الأنثيين بالثلثين و هذا بيان قد جهله كلهم و الحمد لله كثيرا انتهى كلامه.
و أما إذا نقصت التركة عن السهام فالنقص عندنا إنما يقع على البنات و الأخوات لأن كل واحد من الأبوين و الزوجين له سهمان أعلى و أدنى و ليس للبنت و البنين و الأختين لو لا ما قلنا إلا سهم واحد فإذا دخل النقص عليهما استوى ذوو السهام في ذلك و قد تبين ذلك في أخبارهم ع و المخالفون يقولون في ذلك بالقول فيوقعون النقص على الجميع بنسبة سهامهم قياسا على تركه لا تفي بالديون و إسناد إلى قضية عمرية أخرى متشابهة علوية و قياسهم مع بطلانه مع الفارق و عمرهم كان عن بدعة لا يفارق مع إنكار ابن عباس عليه و إن لم يظهر الإنكار إلا بعده معتذرا بأنه كان رجلا مهيبا و تأويل المتشابه عند من أتي به دون الذين في قلوبهم زيغ مع عدم ثبوت الرواية و تواتر خلافها عنه ع هذا مع ما في القول من التناقض و المحال كما بينه أئمتنا و فصله أصحابنا و لفضل بن شاذان رحمه اللَّه في هذا الباب كلمات أوردها في التهذيب على وجهها و أما إذا زادت التركة على السهام فإنما يرد الزائد على من