الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢٠ - باب المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل
فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه، قال: ثم يدخل عليه ملكا القبر و هما قعيدا القبر منكر و نكير".
قال أبو بصير: جعلت فداك يدخلان على المؤمن و الكافر في صورة واحدة فقال" لا، قال: فيقعدانه و يلقيانه فيه الروح إلى حقويه و يقولان له: من ربك فيتلجلج و يقول: قد سمعت الناس يقولون، فيقولان له: لا دريت، و يقولان له: ما دينك فيتلجلج، فيقولان له: لا دريت، و يقولان له: من نبيك فيقول: قد سمعت الناس يقولون، فيقولان له: لا دريت و يسأل عن إمام زمانه، قال: و ينادي مناد من السماء: كذب عبدي افرشوا له في قبره من النار و ألبسوه من ثياب النار و افتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا و ما عندنا شر له، فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا و يتطاير قبره نارا لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما".
و قال أبو عبد اللَّه ع" و يسلط اللَّه عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا و الشيطان يغمه غما، و قال: يسمع عذابه من خلق اللَّه إلا الجن و الإنس قال: و إنه ليسمع خفق نعالهم و نقض أيديهم و هو قول اللَّه تعالىيُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ[١]".
بيان
" الجوانح" الأضلاع التي تحت الترائب و هي مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر، و" التلجلج" التردد في الكلام،" كذب عبدي" يعني لم يعتقده ذلك و لم يسمعه بقلبه، و" تهامة" مكة شرفها اللَّه، و" الرم" البلى و الاندراس، و" الخفق"
[١] . إبراهيم/ ٢٧.