الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١٩ - باب المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل
بيان:
المراد بالأهل و المال اللذان قدمهما منهما و لعل المراد بالكافر في هذا الخبر المنافق لأن الحق كان يجري على لسانه من دون أن يعلق بقلبه منه شيء إذ كان عنده مستودعا لا مستقرا بخلاف الجاحد أصلا فإنه كان لا يقر بالحق رأسا و يحتمل أن يكون الجاحد يقر بالحق يومئذ كاذبا و إن لم يقر به في الدنيا فيعم الكفار جميعا و يؤيد هذا ما يأتي في الخبر الآتي من قول المنادي من السماء: كذب عبدي.
[١٠]
٢٤٧٦٤- ١٠ (الكافي ٣: ٢٣٩) محمد، عن ابن عيسى، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه ع قال" إن المؤمن إذا أخرج من بيته شيعته ملائكة اللَّه إلى قبره يزدحمون عليه حتى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض: مرحبا بك و أهلا، أما و اللَّه لقد كنت أحب أن تمشي علي مثلك لترين ما أصنع بك فتوسع له مد بصره و يدخل عليه في قبره ملكا القبر و هما قعيدا القبر منكر و نكير فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه و يسألانه فيقولان:
من ربك فيقول: اللَّه، فيقولان: ما دينك فيقول: الإسلام، فيقولان:
و من نبيك فيقول: محمد، فيقولان: و من إمامك فيقول: فلان.
قال: فينادي مناد من السماء: صدق عبدي افرشوا له في قبره من فرش الجنة، و افتحوا له في قبره بابا إلى الجنة، و ألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا و ما عندنا خير له، ثم يقال له: نم نومة عروس، نم نومة لا حلم فيها، قال: و إن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يعلنونه حتى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض: لا مرحبا بك و لا أهلا، أما و اللَّه لقد كنت أبغض أن تمشي علي مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم