الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٣ - باب من توالى عليه رمضانان
التهذيب، إن كان صح فيما بين ذلك ثم لم يقضه حتى أدركه رمضان قابل فإن ش عليه أن يصوم و أن يطعم لكل يوم مسكينا فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح فإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مدا [مسكينا].
بيان
فإن كان مريضا فيما بين ذلك لعل المراد به حدوث مرضه بعد ما مضى ما يمكنه القضاء فيه من الوقت مع عزمه عليه أي كان مريضا فيما بين عزمه على القضاء و بين شهر رمضان فليس عليه إلا الصيام يعني دون التصدق و ذلك لاستقرار القضاء في ذمته و عدم تقصيره في فواته لسعة الوقت فقوله إن صح إشارة إلى ما قلنا من تمكنه من القضاء فيما مضى و قوله فإن تتابع المرض عليه في مقابلة ذلك يعني و إن لم يتمكن أولا من القضاء و الحاصل أن هاهنا ثلاثة احتمالات و لكل حكم غير حكم الآخر أحدها عدم تمكنه من الصيام أصلا حتى أدركه الشهر من قابل و حكمه التصدق خاصة دون القضاء و الثاني تمكنه منه و تهاونه به إلى أن يفوت و حكمه القضاء و التصدق معا و الثالث تمكنه منه و عزمه عليه مع سعة الوقت من غير تهاون حتى أدركه مرض آخر حال بينه و بين القضاء حتى أدركه الشهر من قابل و حكمه القضاء خاصة دون التصدق.
و هذا الخبر مشتمل على الأحكام الثلاثة جميعا و كذا الذي يتلوه بخلاف سائر أخبار هذا الباب حيث اقتصر فيها على بعض دون بعض