الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦ - باب فرض الصّيام و فضله
المسك.
[١١]
١٠٣٥٢- ١١ الكافي، ٤/ ٦٤/ ١٣/ ١ الخمسة عن بعض أصحابنا عن الفقيه، ٢/ ٧٦/ ١٧٧٩ أبي عبد اللَّه ع قال أوحى اللَّه إلى موسى ما يمنعك من مناجاتي فقال يا رب أجلك عن المناجاة لخلوف [١] فم الصائم فأوحى اللَّه إليه يا موسى لخلوف فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك.
بيان
إنما خص الصوم بالله من بين سائر العبادات و بأنه جاز به مع اشتراك الكل في ذلك لكونه خالصا له و جزاؤه من عنده خاصة من غير مشاركة أحد فيه لكونه مستورا عن أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه و سبب الفرحة عند الإفطار أما للخواص فاستشعارهم التوفيق من اللَّه عز و جل على إتمام الصيام و نيل الأجر كما أشير إليه في دعاء الإفطار بقوله ذهب الظمأ و ابتلت العروق و بقي الأجر و أما للعوام فانقضاء المقاساة و نيل المشتهيات و سبب الفرحة عند لقاء الرب أما للخواص فحصول نور القلب لهم المستفاد من انكسار قوتي الشهوة و الغضب المظلمتين له بالجوع الباعث لهم أن يعبدوا اللَّه عيانا كأنهم يرونه و هو المعني باللقاء و إليه أشير
في الحديث النبوي الإحسان أن تعبد اللَّه كأنك تراه.
و في الحديث العلوي لم أعبد ربا لم أره.
و أما للعوام فمشاهدتهم الثواب في الآخرة حين
[١] . الخلوف (بضمّ الخاء على الأصحّ) و قيل بفتحها، هو رائحة الفم المتغيّر ... و منه الحديث لخلوف فم الصّائم أطيب عند اللّه من ريح المسك «مجمع البحرين».