المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٥٠ - اسم الشيء المعدّ للفعل
جميع هذا يحكم على التاء فيه بالزيادة، و لا يحتاج في ذلك إلى دليل، لوضوح كونها زائدة فيه.
و أمّا القسم الذي يحكم عليه بالأصالة، و لا يكون زائدا إلّا بدليل، فما عدا ذلك.
و إنّما قضينا على التاء بالأصالة، فيما عدا ذلك، لكثرة تبيّن أصالة التاء فيما يعرف له اشتقاق أو تصريف، نحو: «توءم»- فإنّ تاءه أصليّة لأنّك تقول في الجمع: تؤام.
و «تؤام»: «فعال» فتاؤه أصل- و أمثال ذلك و يقلّ وجودها زائدة فيما عرف له اشتقاق أو تصريف. فلمّا كان كذلك حمل ما جهل أصله على الكثير، فقضي على تائه بالأصالة.
فمما جاءت التاء زائدة أولا «تألب»، و «ترتب» [١]، و «تدرأ» [٢]، و «تجفاف» [٣]، و «تعضوض» [٤]، و «تمثال» و «تبيان»، و «تلقاء»، و «تضراب» [٥] و «تهواء» [٦] من الليل»، و «تمساح» للكذّاب، و «تمراد» لبيت الحمام، و «رجل تقوالة».
فالدليل، على زيادتها في «تألب» اسم الحمار، أنّه مأخوذ من قولك: ألب الحمار أتنه يألبها، إذا طردها. و كذلك «ترتب»:
«تفعل» من الشيء الرّاتب. و «تدرأ» من درأت، أي: دفعت. و أيضا فإنّه لا يمكن جعل التاء في «ترتب» و «تدرأ» أصلا، لأنّه ليس في كلامهم «فعلل».
و كذلك «تتفل» [١] تاؤه زائدة، لأنّها لو كانت أصليّة لكان وزن الكلمة «فعللا»، و ذلك بناء غير موجود في كلامهم. و من قال «تتفل» بضمّ التاء فهي عنده أيضا زائدة، لثبوت زيادتها في لغة من فتح التاء.
و كذلك «تجفاف» و «تعضوض» و «تبيان» و «تلقاء» و «تمساح» و «تقوالة» و «ناقة تضراب»، هي مشتقّة من: الجفوف و العضّ و البيان و اللّقاء و المسح و الضّراب و القوال.
و «تمراد» [٢] لأنّه من «مارد» أي: طويل.
و منه «قصر مارد». و «تهواء من الليل» من قولهم «مرّ هويّ [٣] من الليل». و كذلك التاء في «تنبال» زائدة، لأنّ «التّنبال» هو القصير، و «النّبل» هم القصار، فيكون «التّنبال» منه.
و قد ذهب إلى ذلك بعض أهل اللغة.
و زيدت آخرا في «سنبتة»، بدليل قولهم:
- ٢/ ١٤٧- ١٥٠؛ و سر صناعة الإعراب ١/ ١٨٠؛ و الإنصاف ص ١٠٨. و لسان العرب (حين)، و تاج العروس (حين).
[١] الترتب: الشيء الثابت.
[٢] التدرأ: الدفع و الدرء.
[٣] التجفاف: ما جلّل الفرس من سلاح و آلة تقيه الجراح.
[٤] التعضوض: تمر أسود.
[٥] التضراب: الناقة التي ضربها الفحل.
[٦] التهواء: القطعة.
١ التتفل: ولد الثعلب.
٢ التمراد: بيت الحمام.
٣ الهويّ: القسم.