المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٤٩ - اسم الشيء المعدّ للفعل
معناه: «ذرّوح» فيحذفون النون. و أمّا «فرناس» الأسد فإنّه مشتقّ من «فرس يفرس»، لأنّ الافتراس من صفة الأسد.
و زيدت رابعة في «رعشن» [١] و «علجن» و «ضيفن» و «خلفنة» و «عرضنة» [٢]. فأمّا «رعشن» فمن الارتعاش. و «علجن» من العلج، و هو الغليظ، لأنّ «العلجن»: الناقة الغليظة. و «رجل خلفنة» و «ذو خلفنة» أي:
في أخلاقه خلاف. و «عرضنة» من التعرّض.
و أمّا «ضيفن» ففيه خلاف: منهم من جعل نونه زائدة، لأنّه الذي يجيء مع الضيف. فهو راجع إلى معنى الضيف.
و منهم من ذهب إلى أنّ نونه أصليّة- و هو أبو زيد- و حكى من كلامهم: «ضفن الرّجل يضفن» إذا جاء ضيفا مع الضيف.
ف «ضيفن» على هذا المذهب «فيعل».
و هذا الذي ذهب إليه أبو زيد أقوى. و يقوّيه أيضا أنّ باب النون ألّا تكون في مثل هذا إلّا أصليّة. و أيضا فإنّ نونه إذا كانت زائدة كان وزنه «فعلنا»، و «فيعل» أكثر من «فعلن».
٧- التاء: التاء تنقسم قسمين: قسم يحكم عليه بالأصالة، و لا يحكم عليه بالزّيادة إلّا بدليل، و قسم يحكم عليه بالزّيادة أبدا، و لا يكون أصلا.
فالقسم الذي نحكم عليه بالزيادة:
التاء التي في أوائل أفعال المطاوعة، نحو قولك: «كسّرته فتكسّر»، و «قطّعته فتقطّع»، و «دحرجته فتدحرج».
و التاء في أوّل «تفاعل»، نحو: «تغافل» و «تجاهل»، و ما تصرّف من ذلك.
و التاء التي هي من حروف المضارعة، «تقوم» و «تخرج».
و التاء التي في «افتعل» و «استفعل» و ما تصرّف منهما.
و التاء التي للخطاب في نحو: «أنت» و «أنت» و «أنتما»، و «أنتنّ».
و تاء التأنيث، نحو: «قامت»، و «خرجت»، و «قائمة» و «خارجة»، و «ربّت»، و «ثمّت»، و «لات».
و مع «الآن»، في نحو قوله:
نوّلي قبل نأي دار، جمانا
و صلينا، كما زعمت، تلانا [١]
أراد: الآن. و حكى أبو زيد أنّه سمع من يقول: «حسبك تلان» يريد: حسبك الآن، فزاد التاء.
و مع «الحين»، في القولين، في نحو قوله:
العاطفون تحين ما من عاطف
و المسبغون ندى، إذا ما أنعموا [٢]
[١] الرعشن: الجبان الذي يرتعش.
[٢] العرضنة: الذي يعترض الناس بالباطل.
١ البيت لجميل بثينة في ديوانه ص ١٩٦.
٢ البيت لأبي وجزة السعدي. راجع خزانة الأدب-