المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٤ - إبدال الهاء
إلى الخروج عن الظاهر داع، لأنّه لا يلزم من توافقهما في الوزن، و مخالفة المذكر للمؤنث أن يشتبها في أن يكون كلّ واحد منهما مؤنثا بالهمزة. و أمّا جمعهم «فعلان» على «فعالى» فللشبه الذي بينه و بين «فعلاء» فيما ذكر، لا أنّه في الأصل «فعلاء». و أيضا فإنّ النون لا تبدل من الهمزة إلّا شذوذا، نحو: «بهرانيّ» و «صنعانيّ»، لا يحفظ غيرهما» [١].
إبدال الهاء
أبدلت الهاء من خمسة أحرف، و هي:
الهمزة، و الألف، و الياء، و الواو، و التاء.
فأبدلت من الهمزة، في «إيّاك»، فقالوا «هيّاك». أنشد أبو الحسن:
فهيّاك و الأمر الذي إن توسّعت
موارده ضاقت عليك مصادره [٢]
و يقال أيضا: «أيّاك» و «هيّاك» بالفتح.
و طيّىء تبدل همزة «إن» الشرطية هاء، فتقول: «هن فعلت فعلت»، تريد «إن».
و أبدلت أيضا من الهمزة في «إنّ» مع اللّام، على اللزوم فقالوا: «لهنّك». قال الشاعر:
ألا يا سنا برق، على قلل الحمى
لهنّك من برق عليّ كريم [١]
و قرأ بعضهم: طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى. و قالوا: أراد «طأ الأرض بقدميك جميعا»، لأنّ النبيّ، عليه السّلام، كان يرفع إحدى رجليه في صلاته.
و قالوا: «أيا» و «هيا» في النداء. و الهاء بدل من الهمزة، لأنّ «أيا» أكثر من «هيا». قال:
و انصرفت، و هي حصان مغضبه
و رفعت، بصوتها: هيا أبه [٢]
يريد «أيا أبه».
و قالوا: «هما و اللّه لقد كان كذا» يريدون:
أما و اللّه لقد كان كذا.
و أبدلت أيضا من الهمزة، في «أثرت التّراب» و «أرحت الماشية» و «أرقت الماء» و «أردت الشّيء» و فيما يتصرّف منها.
فقالوا: «هثرت» و «هرحت»، و «هرقت»، و «هردت»، و «أهثير» و «أهريح»، و «أهريق» و «أهريد»، و «مهثير» و «مهريح» و «مهريق» و «مهريد».
و تبدل أيضا من همزة الاستفهام،
[١] عن الممتع في التصريف ص ٣٩٥- ٣٩٦.
[٢] البيت لطفيل الغنوي أو لمضرس بن ربعي.
راجع المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ص ٣٥٤.
١ البيت لمحمد بن سلمة. راجع المعجم المفصل في شواهد النحو الشعريّة.
ص ٨٨٦.
٢ الرجز للأغلب العجليّ أو لامرأة من بني سعد يقال لها العجفاء. راجع: المعجم المفصّل في شواهد النحو الشعرية ص ١١٠٦.