عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٨
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْخَشْيَةُ مِيرَاثُ الْعِلْمِ وَ الْعِلْمُ شُعَاعُ الْمَعْرِفَةِ وَ قَلْبُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ حُرِمَ الْخَشْيَةَ لَا يَكُونُ عَالِماً وَ إِنْ شَقَّ الشَّعْرَ بِمُتَشَابِهَاتِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَجْلِسُوا عِنْدَ كُلِّ دَاعٍ مُدَّعٍ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْيَقِينِ إِلَى الشَّكِّ وَ مِنَ الْإِخْلَاصِ إِلَى الرِّيَاءِ وَ مِنَ التَّوَاضُعِ إِلَى التَّكَبُّرِ- وَ مِنَ النَّصِيحَةِ إِلَى الْعَدَاوَةِ وَ مِنَ الزُّهْدِ إِلَى الرَّغْبَةِ وَ تَقَرَّبُوا مِنْ عَالِمٍ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَ مِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الْإِخْلَاصِ وَ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَ مِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ وَ مِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ.
وَ قَالَ عِيسَى ع أَشْقَى النَّاسِ مَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ- مَجْهُولٌ بِعَمَلِهِ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ رَأَيْتُ حَجَراً مَكْتُوباً عَلَيْهِ اقْلِبْنِي فَقَلَبْتُهُ فَإِذَا عَلَيْهِ مِنْ بَاطِنِهِ مَنْ لَا يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ مَشُومٌ عَلَيْهِ طَلَبَ مَا لَا يَعْلَمُ وَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ مَا عَلِمَ
وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ ع أَنَّ أَهْوَنَ مَا أَنَا صَانِعٌ بِعَبْدٍ غَيْرِ عَامِلٍ بِعِلْمِهِ مِنْ سَبْعِينَ عُقُوبَةً بَاطِنِيَّةً أَنْ أُخْرِجَ مِنْ قَلْبِهِ حَلَاوَةَ ذِكْرِي.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص الْعِلْمُ الَّذِي لَا يُعْمَلُ بِهِ كَالْكَنْزِ الَّذِي لَا يُنْفَقُ مِنْهُ أَتْعَبَ صَاحِبُهُ نَفْسَهُ فِي جَمْعِهِ وَ لَمْ يَصِلْ إِلَى نَفْعِهِ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ع الْعِلْمُ مَقْرُونٌ إِلَى الْعَمَلِ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ وَ مَنْ عَمِلَ عَلِمَ وَ الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَ إِلَّا ارْتَحَلَ.