عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٦
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ حَدِّ التَّوَكُّلِ فَقَالَ أَنْ لَا يَخَافَ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً
و إن في هذه الآية لبلغة للعباد و كفاية لمطالب الاسترشاد.
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِيثَمِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ قَرَأْتُ جَوَاباً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ لِمَنِ اتَّقَاهُ أَنْ يُحَوِّلَهُ عَمَّا يَكْرَهُ إِلَى مَا يُحِبُّ- وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُخْدَعُ عَنْ جَنبِهِ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ كِبْرِيَائِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ اشْتَغَلْتُ [شَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا وَ لَمْ أَرْزُقْهُ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ كِبْرِيَائِي- وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي وَ كَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِبَةٌ [رَاغِمَةٌ].