عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٥
التَّاسِعُ
حَدَّثَ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْكِسْرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَلْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا ع عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلَ أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامٌ السَّائِبُ الْكَلْبِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص- وَ إِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنٰا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ- حِجٰاباً مَسْتُوراً مَا ذَلِكَ الْقُرْآنُ الَّذِي كَانَ إِذَا قَرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص حُجِبَ عَنْهُمْ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ فَكَيْفَ قُلْتَ إِنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْعِمَ عَلَيَّ وَ تُعَلِّمُنِيهِنَّ قَالَ ع آيَةٌ فِي الْكَهْفِ وَ آيَةٌ فِي النَّحْلِ وَ آيَةٌ فِي الْجَاثِيَةِ وَ هِيَ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ وَ أَضَلَّهُ اللّٰهُ عَلىٰ عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلىٰ سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلىٰ بَصَرِهِ غِشٰاوَةً- فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللّٰهِ أَ فَلٰا تَذَكَّرُونَ وَ فِي النَّحْلِ أُولٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصٰارِهِمْ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْغٰافِلُونَ وَ فِي الْكَهْفِ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيٰاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهٰا وَ نَسِيَ مٰا قَدَّمَتْ يَدٰاهُ إِنّٰا جَعَلْنٰا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذٰانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً.-
قال الكسروي فعلمتها رجلا من أهل همدان كانت الديلم أسرته- فمكث فيهم عشرين سنة ثم ذكر الثلاث آيات قال فجعلت أمر على محالهم و على مراصدهم فلا يروني و لا يقولون شيئا حتى خرجت إلى أرض الإسلام قال أبو المنذر و علمتها قوما خرجوا في سفينة من الكوفة إلى بغداد و خرج معهم سبع سفن فقطع على ستة و سلمت سفينة التي قرء فيها هذه الآيات و روي أيضا أن الرجل المسئول عن هذه الآيات ما هي من القرآن هو الخضر ع.