عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٦
فصل [في افضل اوقات الاستغفار]
و أفضل أوقاته الأسحار و بعد الصبح و العصر.
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِينَ ع أَمْلِئُوا أَوَّلَ صَحَائِفِكُمْ خَيْراً وَ آخِرَهَا خَيْراً يُغْفَرْ لَكُمْ مَا بَيْنَهُمَا.
رَوَى هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً وَاحِدَةً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَلِيلٍ خَاضِعٍ فَقِيرٍ بِائِسٍ مُسْتَجِيرٍ [مِسْكِينٍ] مُسْتَكِينٍ- لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا نُشُوراً أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَكَيْنِ بِتَحْرِيقِ صَحِيفَتِهِ كَائِناً مَا كَانَتْ.
وَ عَنْهُمْ ع أَلَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْقَمْقَامِ أَتَى أَبَا الْحَسَنِ وَ كَانَ رَجُلًا مُحَارَفاً فَشَكَا إِلَيْهِ حِرْفَتَهُ وَ أَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ فِي حَاجَةٍ فَتُقْضَى لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ قُلْ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ