عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٥
و بينه و شعر بذلك [من حالي] ابن خالي محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين ع و كانت بيني و بينه قديم معرفة فلقيني في الطريق فأخذ بيدي و قال قد بلغني ما أنت بسبيله فمن تأمل لكشف ما نزل بك- قلت الحسن بن زيد فقال إذا لا يقضى حاجتك و لا يسعف مطلبك- فعليك بمن يقدر على ذلك و هو أجود الأجودين و التمس ما تأمله من قبله.
فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ فِي بَعْضِ وَحْيِهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- لَأُقَطِّعَنَّ أَمَلَ كُلِّ آمِلٍ أَمَّلَ غَيْرِي بِالْإِيَاسِ وَ لَأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ فِي النَّاسِ- وَ لَأُبْعِدَنَّهُ مِنْ فَرَجِي وَ فَضْلِي أَ عَبْدِي يَأْمُلُ فِي الشَّدَائِدِ غَيْرِي وَ الشَّدَائِدُ بِيَدِي- وَ يَرْجُو سِوَايَ وَ أَنَا الْغَنِيُّ الْجَوَادُ بِيَدِي مَفَاتِيحُ الْأَبْوَابِ وَ هِيَ الْمُغَلَّقَةُ وَ بَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي.
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ مَنْ دَهَتْهُ نَائِبَةٌ لَمْ يَمْلِكْ كَشْفَهَا عَنْهُ غَيْرِي فَمَا لِي أَرَاهُ يَأْمُلُهُ مُعْرِضاً عَنِّي وَ قَدْ أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي وَ كَرَمِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي فَأَعْرَضَ عَنِّي وَ لَمْ يَسْأَلْنِي وَ سَأَلَ فِي نَائِبَتِهِ غَيْرِي وَ أَنَا اللَّهُ أَبْتَدِئُ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ أَ فَأُسْأَلُ فَلَا أَجُودُ كَلَّا أَ لَيْسَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ لِي أَ لَيْسَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ بِيَدِي فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ أَرَضِينَ سَأَلُونِي جَمِيعاً وَ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ وَ كَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ فَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ-