عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٩
فالله أشهر أسماء الله تعالى و أعلاها محلا في الذكر و الدعاء و تسمت به سائر الأسماء.
الْوٰاحِدُ* الأحد هما اسمان يشملهما نفي الأبعاض عنهما و الأجزاء- و الفرق بينهما من وجوه الأول أن الواحد هو المنفرد بالذات و الأحد هو المنفرد بالمعنى الثاني أن الواحد أعم موردا لكونه يطلق على من يعقل و غيره و لا يطلق الأحد إلا على من يعقل الثالث أن الواحد يدخل في الضرب و العدد و يمتنع دخول الأحد في ذلك.
الصَّمَدُ هو السيد الذي يصمد إليه في الأمور و يقصد في الحوائج و النوازل و أصل الصمد القصد تقول صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده و قيل الصَّمَدُ الذي ليس بجسم و لا جوف.
الْأَوَّلُ هو السابق للأشياء الكائن الذي لم يزل قبل وجود الخلق لا شيء قبله.
الْآخِرُ هو الباقي بعد فناء الخلق و ليس معنى الآخر ما له الانتهاء- كما ليس معنى الأول ما له الابتداء فهو الأول و الآخر.
السَّمِيعُ* بمعنى السامع يسمع السر و النجوى سواء عنده الجهر و الخفوت و النطق و السكوت و قد يكون السماع بمعنى القبول و الإجابة- وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ و يسمع الدعاء و قيل السَّمِيعُ* العالم بالمسموعات و هي الأصوات و الحروف و ثبوت ذلك له ظاهر لأنه لا يغيب عنه شيء من أصوات خلقه أو لأنه عالم بكل شيء معلوم فيدخل في ذلك البصير.