عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٨
يا هذا لا تغفل عن هذه المقامات الشريفة التي هي أنفس من الجنة كيف لا و هي السبب في الوصول إليها و إلى ما هو أكبر منها إنها سبب لرضوان الله- رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ رِضْوٰانٌ مِنَ اللّٰهِ أَكْبَرُ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
وَ فِي حَدِيثِ الْقُدْسِيِّ عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكُمْ بِهَا تَتَنَعَّمُونَ فِي الْجَنَّةِ.
وَ قَالَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ ع الْجَلْسَةُ فِي الْجَامِعِ خَيْرٌ لِي مِنَ الْجَلْسَةِ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ الجلسة [الْجَنَّةَ فِيهَا رِضَى نَفْسِي وَ الْجَامِعَ فِيهَا رِضَى رَبِّي.
و قيل لراهب ما أصبرك على الوحدة قال أنا جليس ربي إذا شئت أن يناجيني قرأت كتابه و إذا شئت أن أناجيه صليت.
وَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع مَنْ أَنِسَ بِاللَّهِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ و علامة الأنس بالله الوحشة من الناس.
أ و لا تنظر إلى ما
وصفه ضرار بن ضمرة الليثي من مقامات سيد الأوصياء ع حين دخل على معاوية <لعنه الله> فقال صف لي عليا فقال أ و تعفيني من ذلك فقال لا أعفيك فقال كان و الله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا و يحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه- و تنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا و زهرتها و يستأنس بالليل و وحشته و كان و الله غزير العبرة طويل الفكرة يقلب كفيه و يخاطب