عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٠
الْبَصِيرُ و هو المبصر أي عالم بالخفيات و قيل الْبَصِيرُ العالم بالمبصرات.
الْقَدِيرُ بمعنى القادر و هو من القدرة على الشيء و التمكن منه فلا يطيق الامتناع عن مراده و لا يستطيع الخروج عن إصداره و إيراده.
الْقٰاهِرُ* هو الذي قهر الجبابرة و قهر عباده بالموت و لا يطيق الأشياء الامتناع منه مما يريد الإنفاذ فيها.
الْعَلِيُّ* المتنزه عن صفات المخلوقين تعالى أن يوصف بها و قد يكون بمعنى العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم أو الترفع بالتعالي عن الأشباه و الأنداد و عما خاضت فيه وساوس الجهال و ترامت إليه أفكار الضلال- فهو متعال عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
الْأَعْلَى بمعنى الغالب كقوله تعالى لٰا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلىٰ و قد يكون بمعنى المتنزه عن الأمثال و الأضداد و الأشباه و الأنداد.
الباقي هو الذي لا تعرض عليه عوارض الزوال و بقاؤه غير متناه و لا محدود و ليست صفة بقائه و دوامه كبقاء الجنة و النار و دوامهما لأن بقاءه أزلي أبدي و بقاءهما أبدي غير أزلي و معنى الأزل ما لم يزل- و معنى الأبد ما لا يزال و الجنة و النار مخلوقتان بعد أن لم تكونا فهذا فرق ما بين الأمرين.
البديع هو الذي فطر الخلق مبتدعا لها لا على مثال سابق و هو فعيل على مفعل كأليم بمعنى مؤلم و البدع هو الذي يكون أولا في كل شيء كقوله تعالى قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ أي لست بأول مرسل.
الْبٰارِئُ الخالق و يقال برأ الله الخلق أي خلقهم كما يقال بارئ النسم و هو الذي فلق الحبة و برأ النسمة و بارئ البرايا أي خالق الخلائق و البرية الخليقة.