عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٢
وَ إِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ابْتُلُوا بِالْقَحْطِ وَ السِّنِينَ وَ سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا يَكُونُ عَمَلُهُمْ رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُمْ خَوْفُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ.
وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ كُنْتُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا لَكَ فِي طَوَافِكَ هَذَا قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ع مَنْ جَاءَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ عَارِفاً بِحَقِّهِ- فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دَرَجَةٍ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ ع مَنْ قَضَى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ حَاجَةً- كَانَ كَمَنْ طَافَ طَوَافاً وَ طَوَافاً حَتَّى عَدَّ عَشْراً وَ قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَأَلَ أخوه [أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ حَاجَةً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا وَ لَمْ يَقْضِهَا لَهُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ شُجَاعاً يَنْهَشُ أَصَابِعَهُ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ وَ هُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً لِفُلَانٍ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقْضِيَهُ عَنِّي فَقَالَ ع وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أُصْبِحُ وَ عِنْدِي شَيْءٌ فَقَالَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْتَمْهِلَهُ عَنِّي فَقَدْ تَهَدَّدَنِي بِالْحَبْسِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَطَعَ الْإِمَامُ الطَّوَافَ وَ سَعَى مَعَهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَسْتَ [أَ نَسِيتَ أَنَّكَ] مُعْتَكِفاً فَقَالَ