عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦
و أيضا فإنه أفصح و الفصاحة مرادة في الدعاء و خصوصا إذا كان منقولا عن الأئمة ع ليدل على فصاحة المنقول عنه و فيه إظهار لفضيلة المعصوم.
و أيضا فإن اللفظ إذا كان معربا لم ينفر عنه طبع السامع إذا كان نحويا و إذا سمعه ملحونا نفر طبعه عنه و ربما تألم منه
قيل سمع الأعمش رجلا يتكلم و يلحن في كلامه فقال من هذا الذي يتكلم و قلبي منه يتألم.
و روي أن رجلا قال لرجل أ تبيع هذا الثوب فقال لا عافاك الله فقال لقد علمتم لو تعلمون قل لا و عافاك الله.
و روي أن رجلا قال لبعض الأكابر و قد سأله عن شيء فقال لا و أطال الله بقاك فقال ما رأيت واوا أحسن موقعا من هذه.
و
قَوْلُهُ ع إِنَّ الدُّعَاءَ الْمَلْحُونَ لَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ
أي لا يصعد ملحونا إليه يشهد عليه الحفظة بما يوجبه اللحن إذا كان مغيرا للمعنى- و يجازي عليه كذلك بل يجازيه على قدر قصده و مراده من دعائه.
و يؤيد ذلك
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الرَّجُلَ الْأَعْجَمِيَّ مِنْ أُمَّتِي لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِعَجَمِيَّةٍ فَتَرْفَعُهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى عَرَبِيَّتِهِ.
مع أنا نجد في أدعية أهل البيت ع ألفاظا لا تعرف معانيها و ذلك كثير فمنه أسماء و أقسامات و منه أغراض و حاجات