عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٦
و أنه يرفع البلاء الحاصل و يدفع السوء النازل و يحصل به المراد من جلب النفع و تقرير الحاصل منه و دوامه فاشتمل الذكر على كل هذه الأمور- و سترى ذلك فيما نبينه فنقول الذكر محثوث عليه و مرغوب فيه و يدل عليه العقل و النقل.
أما الأول فبما دل عليه من وجوب شكر المنعم و الشكر قسم من أقسام الذكر و لأنه دافع للضرر المظنون و كل ضرر ظن حصوله وجب دفعه مع القدرة عليه.
أما الأولى-
فَلِمَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَ لَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً وَ وَبَالًا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَ لَمْ يَذْكُرُونَا إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ قَالَ ع يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ مِيتَةٍ إِلَّا الصَّاعِقَةَ لَا تَأْخُذُهُ وَ هُوَ