عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢
السؤال و حث عليه و رغب في معاملته و الإقدام عليه و جعل في مناجاته سبب النجاة و في سؤاله مقاليد العطايا و مفاتيح الهبات و جعل لإجابة الدعاء أسبابا من خصوصيات الدعوات و أصناف الداعين و الحالات و الأمكنة و الأوقات.
فوضعنا هذه الرسالة على ذلك و سميناه عدة الداعي و نجاح الساعي و فيها مقدمة و ستة أبواب- أما المقدمة ففي تعريف الدعاء و الترغيب فيه.
و هذا أوان الشروع فنقول الدعاء لغة النداء و الاستدعاء- تقول دعوت فلانا إذا ناديته و صحت به و اصطلاحا طلب الأدنى للفعل من الأعلى على جهة الخضوع و الاستكانة.
و لما كان المقصود من وضع هذا الكتاب الترغيب في الدعاء و الحث عليه و حسن الظن بالله و طلب ما لديه فاعلم أنه قد ورد في الأخبار عن الأئمة الأطهار ما يؤكد ذلك و يدل عليه و يرغب فيه و يهدي إليه.
رَوَى الصَّدُوقُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِطُرُقِهِ إِلَى الْأَئِمَّةِ ع أَنَّ مَنْ بَلَغَهُ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ فَعَمِلَ بِهِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا بَلَغَهُ-