عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٦
و سيأتي مفصلا في موضعه.
و من ذلك ما رغب فيه من إهداء ثواب الطاعات للأموات و ما جعل عليه من تضاعف الحسنات.
حَتَّى رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ فَقَرَأَ سُورَةَ يس خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ كَانَ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ فِيهَا حَسَنَاتٍ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع تَدْخُلُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ- وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ وَ الدُّعَاءُ وَ الْبِرُّ وَ يُكْتَبُ أَجْرُهُ لِلَّذِي يَفْعَلُهُ وَ لِلْمَيِّتِ.
وَ قَالَ ع مَنْ عَمِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مَيِّتٍ عَمَلَ خَيْرٍ [عَمَلًا] [خَيْراً أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهُ وَ نَفَعَ اللَّهُ بِهِ الْمَيِّتَ.
و من ذلك ما أمر به نبيه ص في قوله- فَاعْلَمْ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ- وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ فانظر كيف قرن الأمر بالاستغفار مع شهادة التوحيد التي هي أساس الإسلام و عليها مدار الأحكام و هل هذا إلا غاية العناية و أتم الرحمة و أكمل الفضل ثم أكد البيان بالمقال في هذا المثال مع ما أظهر من شواهد الحال أنا عند ظن عبدي بي و توعد من أساء ظنه به و غضب عليه.