عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٢
عَلَيْهِ مِنْهَا وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ اضْطَرَبَ اضْطِرَابَ السَّلِيمِ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ.
و قالت عائشة كان رسول الله ص يحدثنا و نحدثه- فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا و لم نعرفه
و إذا كان هذا حال المقربين و الأنبياء و المرسلين و شهداء الله على الخلق أجمعين فما ظنك بأهل العيوب و مقترف الذنوب.
فصل
و من الشروط أن لا يسأل محرما و لا قطيعة رحم و لا يتضمن قلة الحياء و إساءة الأدب.
قال المفسرون في قوله تعالى- ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً- أي تخشعا و تذللا سرا- إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ أي لا يتجاوز الحد في دعائه- كان يطلب في دعائه منازل الأنبياء.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا صَاحِبَ الدُّعَاءِ لَا تَسْأَلْ مَا لَا يَكُونُ وَ لَا يَحِلُّ.
وَ قَالَ ع مَنْ سَأَلَ فَوْقَ قَدْرِهِ اسْتَحَقَّ الْحِرْمَانَ.
و من الآداب تنظيف البطن بالصوم و الجوع و تجديد التوبة.