عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١
و لا جامع لشرائطه و للدعاء آداب و شروط لا بد منها تأتي إن شاء الله تعالى.
رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَطْلُبُهُمَا وَ لَا أَجِدُهُمَا قَالَ ع مَا [وَ مَا] هُمَا قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَنَدْعُوهُ فَلَا [وَ لَا] نَرَى إِجَابَةً قَالَ ع أَ فَتَرَى اللَّهَ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ لَا- قَالَ فَلِمَ [فَمِمَّ] ذَلِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي.
فَقَالَ ع وَ لَكِنِّي [لَكِنِّي] أُخْبِرُكَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَهُ ثُمَّ دَعَاهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ أَجَابَهُ قُلْتُ وَ مَا جِهَةُ الدُّعَاءِ قَالَ ع تَبْدَأُ فَتَحْمَدُ اللَّهَ وَ تَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ ثُمَّ تَشْكُرُهُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ص ثُمَّ تَذْكُرُ ذُنُوبَكَ فَتُقِرُّ بِهَا ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ [تَسْتَغْفِرُ] مِنْهَا فَهَذِهِ [فَهَذَا] جِهَةُ الدُّعَاءِ.
ثُمَّ قَالَ ع وَ مَا الْآيَةُ الْأُخْرَى قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ وَ إِنِّي لَأُنْفِقُ وَ لَا أَدْرِي خَلَفاً قَالَ أَ فَتَرَى اللَّهَ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَلِمَ [فَمِمَّ] ذَلِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ ع لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمُ اكْتَسَبَ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَ أَنْفَقَهُ فِي حَقِّهِ [حِلِّهِ] لَمْ يُنْفِقْ رَجُلٌ دِرْهَماً إِلَّا أُخْلِفَ عَلَيْهِ.
و إما أن يكون قد سأل ما لا صلاح فيه و يكون مفسدة له أو لغيره إذ ليس أحد يدعو الله سبحانه و تعالى على ما توجبه الحكمة فيما فيه صلاحه إلا أجابه و على الداعي أن يشترط ذلك بلسانه أو يكون منويا في قلبه- فالله يجيبه البتة إن اقتضت المصلحة إجابتها أو يؤخر له إن اقتضت