عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٥
اللَّهُ دِينَهُ أَنْ لَا تَعْرِفَ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُونَكَ.
-
تذنيب
و إذا أسررت العمل و أخفيته و عرفت خلوصه لله سبحانه فلا تفشه فيما بعد و تقول إنه لم يقع إلا مخلصا و قد كتب في ديوان الحسنات و جعل في الكفات الراجحات فتعلنه بعد ذلك و يقل همك و مجاهدتك على كتمانه بل تحقق أن إذاعتك له فيما بعد كإذاعتك له في ابتداء عملك فإياك إياك أن تضيع ما تعبت فيه و كدحت له و تنقله من ديوان السر إلى ديوان الجهر فإن كنت باقيا على إخلاصك فيه فقد نقصت منه تسعة و تسعين ضعفا على ما
رُوِيَ عَنْهُمْ ع إِنَّ فَضْلَ عَمَلِ السِّرِّ عَلَى عَمَلِ الْجَهْرِ سَبْعُونَ ضِعْفاً.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً سِرّاً كُتِبَتْ لَهُ سِرّاً فَإِذَا أَقَرَّ بِهَا مُحِيَتْ وَ كُتِبَتْ جَهْراً فَإِذَا أَقَرَّ بِهَا ثَانِياً مُحِيَتْ وَ كُتِبَتْ رِيَاءً
فيا لها من كلمة ما أشأمها و رزية ما أعظمها ليت الخرس في ذلك الوقت دهاك و السكوت حماك.
القسم الثاني العجب
و هو من المهلكات-
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ شُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى