عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٤
مِنْ قَوْلٍ إِلّٰا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
الرءوف هو العاطف برأفته على عباده و قيل الرأفة أبلغ من الرحمة و يقال الرأفة أخص من الرحمة و الرحمة أعم.
الرائي معناه العالم و الرؤية العلم و منه قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعٰادٍ أراد أ لم تعلم و قد يكون الرائي بمعنى المبصر و الرؤية الإبصار.
السَّلٰامُ معناه ذو السلام و السلام في صفته تعالى هو الذي سلم من كل عيب و برأ من كل آفة و نقص و قيل معناه المسلم لأن السلامة تنال من قبله و السلام و السلامة مثل الرضاع و الرضاعة و قوله تعالى لَهُمْ دٰارُ السَّلٰامِ يجوز أن يكون مضافة إليه و يجوز أن يكون قد سمى الجنة سلاما لأن السائر إليها تسلم فيها من كل آفات الدنيا فهي دار السلام.
الْمُؤْمِنُ أصل الإيمان في اللغة التصديق فالمؤمن المصدق أي يصدق وعده و يصدق ظنون عباده المؤمنين و لا يخيب آمالهم و قد يكون بمعنى أنه آمنهم من الظلم و الجور-
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع سُمِّيَ الْبَارِئُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَذَابَهُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ سُمِّيَ الْعَبْدُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فيجير [فَيُجِيزُ اللَّهُ أَمَانَهُ.
الْمُهَيْمِنُ هو الشهيد و منه قوله تعالى مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتٰابِ وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِ فالله المهيمن أي الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول و فعل و إذ لا يغيب عنه مِثْقٰالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي السَّمٰاءِ- و قيل الْمُهَيْمِنُ الأمين و قيل الرقيب على الشيء الحافظ له و قيل إنه اسم من أسماء الله عز و جل في الكتب.
الْعَزِيزُ هو المنيع الذي لا يغلب و هو أيضا الذي لا يعادله شيء- و أنه لا مثال له و لا نظير له و يقال من عزيز أي من غلب سلب- و قوله تعالى حكاية عن الخصم- وَ عَزَّنِي فِي الْخِطٰابِ أي غلبني في