عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٤
قَبْلِكُمْ وَ إِيّٰاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللّٰهَ و لو كان في العالم خصلة أصلح للعبد و أجمع للخير و أعظم في القدر و أولى بالإيجال و أنجح للآمال من هذه الخصلة التي هي التقوى لكان الله سبحانه أوحى بها عباده لمكان حكمته و رحمته- فلما أوصى بهذه الخصلة الواحدة جمع الأولين و الآخرين و اقتصر عليها علم أنها الغاية التي لا يتجاوز عنها و لا مقتصر دونها.
و القرآن مشحون بمدحها و عد في مدحها خصالا.
الأول المدحة و الثناء- وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.
الثاني الحفظ و التحصين من الأعداء- وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لٰا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً.
الثالث التأييد و النصر أَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ.
الرابع إصلاح العمل- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ.
الخامس غفران الذنوب وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ.
السادس محبة الله إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.
السابع القبول إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
الثامن الإكرام إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ.
التاسع البشارة عند الموت- الَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ.
العاشرة النجاة من النار ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا.