عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩
بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ ثُمَّ سَلَّطْتُ عَلَيْهِمْ مُوَبِّخاً لَهُمْ يَقُولُ يَا أَهْلَ النَّارِ هَذَا فُلَانٌ السَّلِيطُ فَاعْرِفُوهُ كَمْ رَكْعَةٍ طَوِيلَةٍ فِيهَا بُكَاءٌ بِخَشْيَةٍ قَدْ صَلَّاهَا صَاحِبُهَا لَا تُسَاوِي عِنْدِي فَتِيلًا حِينَ [حَيْثُ] نَظَرْتُ فِي قَلْبِهِ فَوَجَدْتُهُ- إِنْ سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ بَرَزَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا أَجَابَهَا وَ إِنْ عَامَلَهُ مُؤْمِنٌ خَاتَلَهُ [خَانَهُ].
و أما ما دل عليه من السنة فكثير يفضي استقصاؤه إلى إسهاب و إضجار فلنقتصر منه على أخبار- الأول
رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ [أَفْضَلَ] إِلَى اللَّهِ [عِنْدَ اللَّهِ] مِنْ أَنْ يُسْأَلَ وَ يُطْلَبَ مَا [مِمَّا] عِنْدَهُ وَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ.
الثاني
رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ لَأَوّٰاهٌ حَلِيمٌ قَالَ الْأَوَّاهُ هُوَ الدَّعَّاءُ.
الثالث
رَوَى ابْنُ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع رَجُلًا دَعَّاءً.