عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١
قال و إن لم تحفظ ما ذكرناه و لا تهيأ لك أن تتلوه من هذا فاكتبه في رقعة و تكون معك أو تحت رأسك و تحفظها كما تحفظ عزيز قماشك فإذا كان في الثلث الأخير من كل ليلة تخرجها بين يديك و تقول أيها الملك المنادي عن أرحم الراحمين و أكرم الأكرمين هذه قصتي قد سلمتها إليك ما لي لسان و لا جنان يصلح لكلام أعرضه عليك و هذا آخر كلامه و رحمة الله عليه.
و أنا أقول إن تيسر لك أن تدعو في ذلك الوقت بما وظفه أهل البيت ع و علموك من أدعيتهم فبخ بخ و إن لم يتفق لك ذلك فقل اللهم إني آمنت بك و صدقت رسولك و آل رسولك صلواتك عليه و عليهم فيما أخبروا به عن مكارم لطفك و أوانس عفوك اللهم فصل على محمد و أهل بيته و أشركني في صالح [صلاح] ما دعيت به في هذه الليلة من عاجل الدنيا و آجل الآخرة ثم افعل بي ما أنت أهله و لا تفعل بي ما أنا أهله يا أرحم الراحمين و صل على محمد و آله الطاهرين.
و اعلم أنه
قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا تُعْطُوا الْعَيْنَ حَظَّهَا [مِنَ النَّوْمِ] فَإِنَّهَا أَقَلُّ شَيْءٍ شُكْراً.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا قَامَ الْعَبْدُ مِنْ لَذِيذِ مَضْجَعِهِ وَ النُّعَاسُ