عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٦
فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُمْ وَ الْمَرِيضُ فَلَا تَقْرِضُوهُ وَ لَا تُضْجِرُوهُ.
فصل
و دعاء المريض لعائده مستجابة.
عَنِ النَّبِيِّ ص لِلْمَرِيضِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمُ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ فَلْيَكْتُبْ [فَيَكْتُبُ] لَهُ أَفْضَلَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ وَ يَنْفِي عَنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْ جَسَدِهِ مَا عَمِلَهُ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ إِنْ عَاشَ عَاشَ مَغْفُوراً لَهُ وَ إِذَا مَرِضَ الْمُسْلِمُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَأَحْسَنِ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ وَ تَسَاقَطَتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يَتَسَاقَطُ وَرَقُ الشَّجَرِ وَ مَنْ عَادَ مَرِيضاً فِي اللَّهِ لَمْ يَسْأَلِ الْمَرِيضُ لِلْعَائِدِ شَيْئاً إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ وَ يُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكِ الشِّمَالِ أَنْ لَا تَكْتُبْ عَلَى عَبْدِي شَيْئاً مَا دَامَ فِي وَثَاقِي وَ إِلَى مَلَكِ الْيَمِينِ أَنِ اجْعَلْ أَنِينَ عَبْدِي حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ الْمَرَضَ يُنَقِّي الْجَسَدَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَ إِذَا مَرِضَ الصَّبِيُّ كَانَ مَرَضُهُ كَفَّارَةً لِوَالِدَيْهِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ وَ سِجْنُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حَرُّهَا مِنْ جَهَنَّمَ وَ هِيَ حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ