عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٧
خاتمة الكتاب في أسماء الله الحسنى
فصل
و قد أحببت أن أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين أما أولا فلأن المقصود من وضع هذا الكتاب التنبيه على ما يكون سببا لإجابة الدعاء و قال الله تبارك و تعالى- وَ لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا.
وَ قَدْ رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً إِلَى عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تِسْعَةً وَ تسعون [تِسْعِينَ اسْماً مَنْ دَعَا اللَّهَ بِهَا اسْتَجَابَ لَهُ وَ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ.
و أما ثانيا فلنشرف هذه الرسالة و ليكون ختامها مسك ثم أردفها بشرحها على وجه وجيز لا باختصار مخل و لا بإطناب ممل ليكون ذلك كالعقيدة لسامعها و قارئها و حافظها و واعيها و كاتبها فيبلغ بذلك حقيقة التوحيد و لعل إلى هذا أشار الصدوق ره بقوله معنى أحصاها هو الإحاطة لها و الوقوف على معانيها و ليس معنى الإحصاء عدها.