عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٠
على ما سأله.
الْمَجِيدُ هو الواسع الكريم يقال رجل ماجد إذا كان سخيا واسع العطاء و قيل معناه الكريم العزيز و منه قوله تعالى قُرْآنٌ مَجِيدٌ أي كريم عزيز و المجد في اللغة نيل الشرف و قد يكون بمعنى ممجد أي مجده خلقه و عظموه.
المولى معناه الناصر للمؤمنين ثوابهم و إكرامهم قال الله اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ و قد يكون بمعنى الأولى-
وَ مِنْهُ قَوْلُهُ ع أَ لَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ
أي من كنت أولى منه بنفسه فعلي ع أولى منه بنفسه و قد يكون بمعنى الولي و هو المتولي للأمر و القائم به و ولي الطفل الذي يتولى إصلاح شأنه و يقوم بأمره- وَ اللّٰهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ لأنه المتولي لإصلاح شئونهم باليقين و القائم بمهماتهم في أمور الدنيا و الدين.
المنان معناه هو المعطي المنعم و منه قوله تعالى فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ.
المحيط هو المستولي المتمكن من الأشياء الواسع لها علما و قدرة فهو محيط أي مستول على جميع الأشياء علما ف لٰا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقٰالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ لٰا فِي الْأَرْضِ وَ لٰا أَصْغَرُ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰا أَكْبَرُ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ قُلْ لَوْ كٰانَ الْبَحْرُ مِدٰاداً لِكَلِمٰاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمٰاتُ رَبِّي- وَ لَوْ جِئْنٰا بِمِثْلِهِ مَدَداً وَ لَوْ أَنَّ مٰا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلٰامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مٰا نَفِدَتْ كَلِمٰاتُ اللّٰهِ و قدرة فلا يخرج عن قدرته مقدور و إن جل فاستوى عنده النملة و النحلة و الطفل الفطيم و العرش العظيم و اللطيف و الجسيم و الجليل و الحقير- وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مٰا خَلْقُكُمْ وَ لٰا بَعْثُكُمْ إِلّٰا كَنَفْسٍ وٰاحِدَةٍ و إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ