عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٥
الحادي عشر الخلود في الجنة- أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ.
الثاني عشر تيسير الحساب- وَ مٰا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسٰابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ.
الثالث عشر النجاة من الشدائد و الرزق الحلال- وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ- إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً.
فانظر ما جمعت هذه الخصلة الشريفة من السعادات فلا تنس نصيبك منها ثم انظر إلى الآية الأخيرة و ما اشتملت عليه و قد دلت على أمور- الأول أن التقوى حصنا منيعا و كهفا حريزا [حصن منيع و كهف حريز لقوله تعالى يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً و مثله
١٤- قوله ع لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً.
الثاني كونها كنزا كافيا لقوله تعالى- يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ.
الثالث دلت أيضا على فضيلة التوكل و أن الله تعالى يضمن للمتوكل بكفايته بقوله فَهُوَ حَسْبُهُ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّٰهِ قِيلًا-
وَ مِنْ هَذَا قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ لَكَفَتْهُمْ.
الرابع تعريفه تعالى لعبيده أنه قادر على ما يريد لا يعجزه شيء و لا يمتنع من إرادته مطلوب بقوله إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ ليثقوا بما وعدهم على تقواه من الاستكفاء و الإعطاء و على توكله بالكلاءة و الإرعاء.