عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٣
لَوْ لٰا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جٰاءَ مَعَهُ مَلَكٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهٰا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهٰارَ خِلٰالَهٰا تَفْجِيراً- وَ قٰالُوا لَوْ لٰا نُزِّلَ هٰذَا الْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ.
يعنون مكة و الطائف و الرجلان أحدهما المغيرة من مكة و قيل الوليد ابنه و أبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي من الطائف و قيل حبيب بن عمرو الثقفي من الطائف و إنما قالوا ذلك لأن الرجلين إنما كانا عظيمي قومهما و ذوي الأموال الجسيمة [الجمة] فيهما فكفى بهذا و أمثاله مدحا و فخرا للمسكنة و القلة و ذما للشرف و الكثرة.
كيف لا
و هو تعالى يقول لعيسى ع يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ رَحْمَتَهُمْ تُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَكَ يَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً وَ قَائِداً وَ تَرْضَى بِهِمْ صَحَابَةً وَ تَبَعاً وَ هُمَا خَلْقَانِ مَنْ لَقِيَنِي بِهِمَا لَقِيَنِي بِأَزْكَى الْأَعْمَالِ وَ أَحَبِّهَا إِلَيَّ.
وَ قَالَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ص الْفَقْرُ فَخْرِي وَ بِهِ أَفْتَخِرُ.
وَ عَنْ عِيسَى ع بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ أَكْنَافَ السَّمَاءِ لَخَالِيَةٌ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ لَدُخُولُ جَمَلٍ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ أَيْسَرُ مِنْ دُخُولِ غَنِيٍّ فِي الْجَنَّةِ.