عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠
وَ فِيمَا وَعَظَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عِيسَى ع يَا عِيسَى أَذِلَّ لِي قَلْبَكَ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي فِي الْخَلَوَاتِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سُرُورِي أَنْ تُبَصْبِصَ إِلَيَّ وَ كُنْ فِي ذَلِكَ حَيّاً وَ لَا تَكُنْ مَيِّتاً.
الثالث
روي أن دعاء المؤمن يضاف إلى عمله و يثاب عليه في الآخرة كما يثاب على عمله.
الرابع أن الإجابة إن كانت مصلحة و المصلحة في تعجيلها عجلت و إن اقتضت المصلحة تأخيرها إلى وقت أجلت إلى ذلك الوقت- و كانت الفائدة من الدعاء مع حصول المقصود زيادة الأجر بالصبر في هذه المدة و إن لم يوصف بالمصلحة في وقت ما و كان في الإجابة مفسدة استحق بالدعاء الثواب أو يدفع عنه من السوء مثلها و يدل على هذه الجملة.
مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى دَعْوَةً لَيْسَ فِيهَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ وَ لَا إِثْمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى [أَحَدَ] خِصَالٍ ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ دَعْوَتَهُ وَ إِمَّا أَنْ يُؤَخِّرَ لَهُ وَ إِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَنْ نُكْثِرُ- قَالَ اللَّهُ [أكثروا] أَكْثَرُ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَكْثَرُ وَ أَطْيَبُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنِ الْعَبْدِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ لِيَكُونَ