عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٩
و في هذا المعنى
مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْ لَا فُلَانٌ لَهَلَكْتُ وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَمَا أَصَبْتُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَضَاعَ عِيَالِي أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكاً فِي مُلْكِهِ يَرْزُقُهُ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ قُلْتُ فَيَقُولُ- لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيَّ بِفُلَانٍ لَهَلَكْتُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهَذَا وَ نَحْوِهِ.
قَالَ ع شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لَوْ مَاتَ جُوعاً
و لهذا السر ردت شهادته-
قَالَ النَّبِيُّ ص شَهَادَةُ الَّذِي يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ تُرَدُّ.
وَ نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى رِجَالٍ يَسْأَلُونَ النَّاسَ- فَقَالَ هَؤُلَاءِ شِرَارُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ النَّاسُ مُقْبِلُونَ عَلَى اللَّهِ وَ هُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى النَّاسِ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَوْ يَعْلَمُ السَّائِلُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مَا سَأَلَ أَحَدٌ أَحَداً وَ لَوْ يَعْلَمُ الْمَسْؤُولُ مَا عَلَيْهِ إِذَا مَنَعَ مَا مَنَعَ أَحَدٌ أَحَداً.
فصل في كراهية السؤال و رد السؤال
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ يَسْأَلْ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ فَكَأَنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَ هُوَ حَقٌّ مَا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ.
وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ ع ضَمِنْتُ عَلَى رَبِّي أَنَّهُ لَا يَسْأَلُ أَحَدٌ أَحَداً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَّا اضْطَرَّتْهُ حَاجَةُ الْمَسْأَلَةِ يَوْماً إِلَى أَنْ يَسْأَلَ مِنْ حَاجَةٍ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَ لَا تُبَايِعُونِّي فَقَالُوا قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ تُبَايِعُونِّي عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئاً-