عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٥
وَ قَالَ ص فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.
وَ قَالَ ص يَا عَلِيُّ نَوْمُ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ يَا عَلِيُّ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا الْعَالِمُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهِمَا الْعَابِدُ.
وَ قَالَ ص يَا عَلِيُّ سَاعَةُ الْعَالِمِ يَتَّكِئُ عَلَى فِرَاشِهِ يَنْظُرُ فِي الْعِلْمِ [عِلْمٍ] خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً وَ جَعَلَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَةً بَلْ وَ إِلَى بَابِ الْعَالِمِ عِبَادَةً.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ع جُلُوسُ سَاعَةٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ النَّظَرُ إِلَى الْعَالِمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنِ اعْتِكَافِ سَنَةٍ فِي بَيْتِ الْحَرَامِ- وَ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً حَوْلَ الْبَيْتِ وَ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ حِجَّةً وَ عُمْرَةً مَبْرُورَةً مَقْبُولَةً وَ رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعِينَ دَرَجَةً وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةَ وَ شَهِدَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ الْجَنَّةَ وَجَبَتْ لَهُ.
لكن لا بد للعالم من العبادة مع العلم و إلا كان هباء منثورا فإن العلم بمنزلة الشجرة و العبادة بمنزلة الثمرة فالشرف للشجرة إذ هي الأصل لكن الانتفاع بثمرتها و لو لم يكن لها ثمرة لم يكن لها شرف و لم يصلح إلا للوقود فإذا لا بد للعبد منهما جميعا لكن العلم أولى بالتقديم لشرفه و لكونه أصلا.
و
لقوله ع و العلم إمام العمل و العمل تابعه
و إنما صار العلم أصلا متبوعا يلزمك تقديمه لأمرين أحدهما أن تعرف معبودك ثم تعبده- و كيف تعبد من لا تعرفه و هذا يستفاد من الأدلة العقلية الثاني أن تعرف ما يلزمك من العبادات الشرعية و كيفية إيقاعها لئلا يقع شيء من هذه في غير محله أو يخل بشرطه فلا تقبل و هذا يستفاد من الأدلة السمعية-
و سئل بعض العلماء أيما أفضل العلم أو العمل فقال العلم لمن جهل