عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧
فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَوَّضَ الْحُسَيْنَ ع مِنْ قَتْلِهِ- بِأَرْبَعِ خِصَالٍ جَعَلَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ تَحْتَ قُبَّتِهِ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَنْ لَا يُعَدَّ أَيَّامُ زَائِرِيهِ مِنْ أَعْمَارِهِمْ.
وَ رُوِيَ أَنَّ الصَّادِقَ ع أَصَابَهُ وَجَعٌ فَأَمَرَ مَنْ عِنْدَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرُوا لَهُ أَجِيراً يَدْعُو لَهُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيهِ فَوَجَدَ آخَرَ عَلَى الْبَابِ فَحَكَى لَهُ مَا أُمِرَ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا أَمْضِي لَكِنَّ الْحُسَيْنَ ع إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَ هُوَ أَيْضاً إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ فَكَيْفَ ذَلِكَ- فَرَجَعَ إِلَى مَوْلَاهُ وَ عَرَّفَهُ قَوْلَهُ فَقَالَ هُوَ كَمَا قَالَ لَكِنْ مَا عَرَفَ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِقَاعاً يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ فَتِلْكَ الْبُقْعَةُ مِنْ تِلْكَ الْبِقَاعِ.
القسم الثالث ما يرجع إلى الدعاء من أسباب الإجابة
و هو ما كان متضمنا للاسم الأعظم سواء علم بشخصه أم لم يعلم.
و لا يعلم بعينه إلا من أطلعه الله تعالى عليه من أنبيائه و أوليائه ع و قد ورد تلويحات عليه و إشارات إليه مثل ما روي في آخر الحشر و ما روي من أنه في آية الكرسي و أول آل عمران فقيل