عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع أَوَّلُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ سَاعَةَ تَزُولُ [زَوَالِ] الشَّمْسُ- إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ يُحَافَظُ [فَحَافِظْ] عَلَيْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا عَبْدٌ خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ.
رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَعَا النَّبِيُّ ص عَلَى الْأَحْزَابِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ اسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ فَعُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ قَالَ جَابِرٌ فَمَا نَزَلَ بِي أَمْرٌ غَائِظٌ فَتَوَجَّهْتُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ إِلَّا وَجَدْتُ الْإِجَابَةَ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَطْلُبْهَا فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- فَإِنَّهَا لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ يَعْنِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ فِي السُّدُسِ الْأَوَّلِ مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ اللَّيْلِ.
و يعضدها ما ورد من الترغيب و الفضل لمن صلى الليل و الناس نيام- و في الذكر في الغافلين.
و لا شك في استيلاء النوم على غالب الناس في ذلك الوقت بخلاف النصف الأول فإنه ربما يستصحب الحال فيه النهار و آخر الليل ربما انتشروا فيه لمعايشهم [لمعاشهم] و أسفارهم و إنما مخ الليل هو وقت الغفلة- و فراغ القلب للعبادة و لاشتماله على مجاهدة النفس و مهاجرة الرقاد و مباعدة وثير المهاد و الخلوة بمالك العباد و سلطان الدنيا و المعاد و هو المقصود من جوف الليل.
و هي
مَا رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً [لَسَاعَةً] مَا يُوَافِقُ فِيهَا [لَا يُوَافِقُهَا] عَبْدٌ