عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦
عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَيَسْأَلُنِي الزِّيَادَةَ فِي رِزْقِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَزِيدَهُ وَ أُوَسِّعَ عَلَيْهِ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ سَقِيمٌ فَيَسْأَلُنِي أَنْ أَشْفِيَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأُعَافِيَهُ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مَحْبُوسٌ مَغْمُومٌ فَيَسْأَلُنِي أَنْ أُطْلِقَهُ مِنْ سِجْنِهِ [حَبْسِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ- فَأُطْلِقَهُ مِنْ حَبْسِهِ] فَأُخَلِّيَ سَرْبَهُ أَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مَظْلُومٌ يَسْأَلُنِي أَنْ آخُذَ بِظُلَامَتِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَنْتَصِرَ لَهُ وَ آخُذَ لَهُ بِظُلَامَتِهِ قَالَ فَلَا [فَمَا] يَزَالُ يُنَادِي بِهَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ.
وَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ [لَيَسْأَلُ] اللَّهَ الْحَاجَةَ- فَيُؤَخِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَضَاءَ حَاجَتِهِ الَّتِي سَأَلَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ [لِيَخُصَّهُ بِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ].
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَ أَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى [وَ هُوَ] وَ أَعْظَمُ [عِنْدَ اللَّهِ] مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ وَ أَهْبَطَ [اللَّهُ] فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَ فِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ وَ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَاماً [مُحَرَّماً] وَ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ وَ لَا رِيَاحٍ وَ لَا جِبَالٍ وَ لَا شَجَرٍ إِلَّا وَ هُوَ يشفق [مُشْفِقٌ مِنْ] يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ [الْقِيَامَةُ] فِيهِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ ع لِبَنِيهِ- سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قَالَ ع أَخَّرَهُ [أَخَّرَهُمْ] إِلَى السَّحَرِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ.
و في نهار الجمعة ساعتان ما بين فراغ الخطيب من الخطبة إلى أن تستوي الصفوف بالناس و أخرى من آخر النهار و روي إذا غاب نصف القرص.