عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٤
الجواد هو المنعم المحسن الكثير و الإنعام و الإحسان و الفرق بينه و بين الكريم أن الكريم الذي يعطي مع السؤال و الجواد الذي يعطي من غير السؤال و قيل بالعكس الجود السخاء و رجل جواد أي سخي و لا يقال الله تعالى السخي لأن أصل السخاوة راجع إلى اللين يقال أرض سخاوية و قرطاس سخاوي إذا كان لينا و سمي السخي سخيا للينه عند الحوائج.
الْخَبِيرُ* العالم بدقائق الأشياء و غوامضها يقال فلان عالم خبير أي عالم بكنه الشيء و مطلع على حقيقته و الخبر العلم تقول لي به خبر أي علم.
الْخٰالِقُ المبدأ للخلق و المخترع لهم على غير مثال سبق قال الله سبحانه هَلْ مِنْ خٰالِقٍ غَيْرُ اللّٰهِ و قد يراد بالخلق التقدير كقوله تعالى حكاية عن عيسى ع أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ أراد أقدر لكم و الله خالقه في الحقيقة و مكونه.
خَيْرُ النّٰاصِرِينَ معناه كثرة تكرار النصر منه كما قيل خَيْرُ الرّٰاحِمِينَ لكثرة رحمته.
الديان هو الذي يدين العباد و يجزيهم بأعمالهم و الدين الجزاء- يقال كما تدين تدان أي كما تجزي تجزى.
<شعر>
كما يدين الفتى يوما يدان به
من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا