عدة الداعي و نجاح الساعي - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٨
و النوى فانفلقت عن النبات و فلق الأرض فانفلقت عن كل ما يخرج منها و هو كقوله تعالى وَ الْأَرْضِ ذٰاتِ الصَّدْعِ و فلق الظلام عن الصباح و السماء عن القطر و فلق البحر لموسى فَانْفَلَقَ فَكٰانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ.
القديم هو المتقدم للأشياء بكل تقدم و ليس لوجوده أول و لا يسبقه عدم.
الْمَلِكُ* التام الملك الجامع لأصناف المملوكات و الملكوت ملك الله عز و جل زيدت فيه التاء كما زيدت في رهبوت و رحموت يقول العرب و رهبوت خير من رحموت أي لأن ترهب خير من أن ترحم.
الْقُدُّوسُ فعول من القدس و هو الطهارة و الْقُدُّوسُ الطاهر من العيوب المنزه عن الأنداد و الأولاد و التقديس التطهير و التنزيه و قوله تعالى حكاية عن الملائكة- وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ أي ننسبك إلى الطهارة و نسبحك و نسبح لك بمعنى واحد و حظيرة القدس موضع الطهارة من الأدناس التي تكون في الدنيا و الأوصاب و الأوجاع و قد قيل إن القدوس اسم من أسماء الله عز و جل في الكتب.
الْقَوِيُّ* قد يكون بمعنى القادر و من قوي على الشيء فقد قدر عليه- و يكون معناه التام للقوى الذي لا يستولي عليه العجز و هي القوي بلا معاباة و لا استعانة.
القريب المجيب كقوله تعالى أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ و قد يكون بمعنى العالم بوساوس القلوب لا حجاب بينه و بينها و لا مسافة كقوله تعالى وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فهو قريب بغير مماسة بائن من